القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار تقنية



في زمن التكنولوجيا الرقمية المتطورة والسريعة، أصبحت البيانات محيطةً بنا من كُل جانبٍ وموجودةً في كُل مكانٍ من حولنا، وذلك نتيجة تزايد استخدام الإنترنت والتكنولوجيا بشكلٍ كبير وهائل في العالم أكمله، ويتزايد حجم البيانات الرقميّة الموجودة في عالمنا

ويتزايد تأثيرها في تغيير حياتنا بشكل سريع جدًا ويتضاعف هذا الحجم كل عامين، حيث تقول دراسات قامت بها فوركس بأن سيتم إنشاء ورفع حوالي 1.7 ميغابايت من المعلومات الجديدة في كل ثانية تمر من حياة كل إنسان على وجه الأرض، مما يجعل مجال البيانات يتطور بشكل كبير ويرتفع شأنه وأهميته في مستقبل عالمنا وحياتنا، واليوم سوف نستطلع على من علوم البيانات وكذلك تحليل البيانات الضخمة وغيرها من الأمور التي تتعلق بهذا الموضوع

مفهوم البيانات الضخمة

هو مصطلحٌ حديث يتم إطلاقه على أي مجموعة من البيانات ذات الحجم الكبير التي يصعب على قواعد البيانات التقليديّة والموجودة في الحواسيب العادية معالجتها، وإدارتها، والتعامل معها أو الاستجابة لها بشكلٍ سريعٍ كما تفعل مع البيانات الأقل حجما، حيث تمتلك البيانات الضخمة العديد من الخصائص المُعقدة والتي تصعب مهمة تحليلها على الحواسيب العاديّة، وتتمثل هذه الخصائص والصفات بكبر الحجم والتنوع الكبير في أنواع ومصادر البيانات، وتنتج هذه من أجهزة الاستشعار وأجهزة الفيديو والصوت، وتصدر هذه البيانات أيضًا عن الشبكات والإنترنت ووسائل الإعلام، أي تنتشر بشكلٍ كبيرٍ وعلى نطاقٍ واسعٍ في أيامنا هذه

تاريخ وأهمية تحليل البيانات الضخمة

إنّ مفهوم البيانات الضخمة وتحليلها موجودٌ منذ سنواتٍ عديدةٍ مضت، ففي خمسينيات القرن الماضي وقبل أن يكون مُصطلح البيانات الضخمة موجودًا أو معروفًا في العالم، كانت الشركات تستخدم التحليل البسيط من خلال أساسيات التحليل التي تعتمد على الأرقام وجداول بيانات التحليل بشكلٍ يدويٍّ، وغالبًا ما كانت تستهلك هذه العملية من التحليل الكثير من الوقت للقيام بها، كما أنها تكشف القليل من البيانات فقط وتعطي نتائجَ بسيطةً نوعًا ما.

لكن، مع تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقواعد البيانات، تطور مفهوم تحليل البيانات وقدم للبشرية الفوائد الجديدة والمهمة جدًا، والتي تتمثل بشكلٍ أساسيٍّ بتقديم السرعة والكفاءة في التحليل، الأمر الذي أدى إلى زيادة التنافس بين المؤسسات والشركات في مختلف مجالات عملها للعمل بشكلٍ أسرع، وإليك أبرز الفوائد المُهمة التي تقدمها عملية تحليل البيانات الضخمة بالاعتماد على نظم تحليلة خاصة على أجهزة حاسوب تمتلك قواعد بيانات كبيرة، وقدرة عالية على الحوسبة والمعالجة:

تقليل التكاليف: تخفف تقنيات تحليل البيانات الضخمة الحديثة من تكاليف تخزين الكميات الكبيرة من البيانات مثل مجموعة تخزين Hadoop الشهيرة، وتنظمها بشكلٍ مساعدٍ وأكثر فعاليةً للقيام بأعمال الشركات بشكلٍ سهلٍ.

اتخاذ القرارات بشكل أسرع: نتيجة التحليلات السريعة والمفصلة لمصادر البيانات المُختلفة، تتمكن الشركات من فهم المعلومات وتحليلها بشكلٍ سريعٍ وفوريٍّ لاتخاذ القرارات المناسبة، والتي تحسن من آلية عملها وربحها في الأيام القادمة.

تقديم الخدمات والمنتجات الجديدة: تتمكن الشركات من فهم وتحديد احتياجات العملاء ومعرفة ما يرضيهم، نظرًا لتحليل بيانات المنتجات والمبيعات وآراء الناس التي تقوم بها تقنيات تحليل البيانات، مما يجعل الشركات تقوم بتطوير المنُتجات الناجحة وتقديم المُنتجات والخدمات الجديدة التي ستنال إعجاب ورضى الزبائن

للبيانات الضخمة اهمية عالية فهي تقدم ميزة تنافسية عالية للشركات اذا استطاعت الاستفادة منها ومعالجتها لأنها تقدم فهما أعمق لعملائها ومتطلباتهم ويساعد ذلك على اتخاذ القرارات المناسبة و الملائمة داخل الشركة بطريقة أكثر فعالية و ذلك بناء على المعلومات المستخرجة من قواعد بيانات العملاء وبالتالي زيادة الكفاءة والربح وتقليل الخسائر.

فباستخدام تقنيات و أدوات تحليل البيانات الضخمة استطاعت وول مارت تحسين نتائج البحث عن منتجاتها عبر الأنترنت بنسبة 10-15% بينما في تقرير لماكينزى-وهى شركة رائدة في مجال استشارات الاعمال- ان القطاع الصحي بالولايات المتحدة لو كان يستخدم تقنيات تحليل البيانات الضخمة بفاعليه وكفاءه لكان قد أنتج أكثر من 300 مليون دولار أمريكى كفائض سنوى من ميزانيه الصحة ثلثيها بسبب خفض تكاليف الانفاق .

تعليقات